mimage2 1

القرنية المخروطية

ما هي القرنية المخروطية ؟

تمثل القرنية العدسة المقعرة عالية الشفافية فى مقدمة العين وظيفتها الأساسية تجميع الصورة الساقطة على مركز الإبصار بالشبكية حتى تتمكن من الرؤية
وتتكون القرنية من 5 طبقات من الأنسجة الحيوية ويدخل فى تكوينها مواد بروتينية وسكرية وألياف منتظمة من مادة الكولاجين مصفوفة فى تناسق تام لتسمح بمرور الموجة الضوئية كاملة بين فراغات الكولاجين بدون أى انكسار أو انعكاس

فى حالة القرنية المخروطية
فإن القرنية تفقد تماسك مادة الكولاجين المكونة لها ويتحول سطحها من الشكل كامل الاستدارة إلى شكل قمع أو مخروط
يؤدي إلى ضعف متزايد فى سمك القرنية مما يؤدى إلى عدم وضوح الرؤية بالنظارة الطبية مع وجود استيجماتيزم عالى عادة ما يبدأ من سن المراهقة

ما هو سبب الإصابة بمرض القرنية المخروطية ؟

لا يعرف حتى الآن السبب الحقيقى لهذا المرض
وجد أن الوراثة لها دور قليل في الإصابة بهذا المرض وتحدث حالات كثيرة نتيجة دعك العين على مدى سنوات طويلة نتيجة الرمد الربيعى

أعراض القرنية المخروطية

أبرز الأعراض هى عدم وضوح الرؤية
مع تغير سريع فى قياسات النظارة الطبية وكثرة التردد على الطبيب لتغيير مقاس النظارة ومع مرور الوقت يزداد الانخفاض حدة وتصبح النظارة محدودة الفائدة.

كيف تشخص القرنية المخروطية ؟

يتم تشخيص القرنية المخروطية بفحص عين المريض والتصوير الطوبوغرافي للقرنية بالكاميرا الخماسية وقياس سمك القرنية

ما هو العلاج الأمثل والأحدث للقرنية المخروطية ؟

مرض القرنية المخروطية بطبيعته مرض متزايد يحدث فيه تدهور تدريجي مع الوقت حتى يصل المريض إلى سن الأربعون ويعتمد علاج القرنية المخروطية على المرحلة التي تم فيها اكتشاف المرض حيث يمكن تقسيم تطور مرض القرنية المخروطية إلى 3 مراحل:

المرحلة الأولى (البسيطة): وفيها يكون النظر جيداً بالنظارة الطبية

فى هذه المرحلة يتم تثبيت القرنية المخروطية حتى تستقر الحالة كى لا يحدث مزيد من التدهور
حيث يقوم الجراح باستخدام قطرات مركبة من مادة الريبوفلافين توضع على سطح القرنية بعد إزالة الخلايا الطلائية المبطنة لسطحها الأمامي
ثم يتم بعدها تسليط آشعة ضوئية فوق البنفسجية بجرعات معينة تؤدي إلى زيادة الروابط بين ألياف الكولاجين وتقوية نسيج القرنية مما يمنع التدهور لسنوات طويلة بعد هذه العملية

تعتبر عملية تثبيت القرنية من العمليات التي أحدثت طفرة في علاج القرنية المخروطية، حيث أن نسبة نجاحها في تثبيت القرنية ومنع تدهور المرض حوالي 99% إذا أجريت بالطريقة الصحيحة.

تدفع سهولة العملية بعض الجراحين إلى التهاون في خطوات تلك العملية خاصة خطوة تسليط الآشعة فوق البنفسجية على القرنية وترك هذه الخطوات لغير المتخصصين من الممرضات والفنيين داخل غرفة العمليات مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات للعملية أشهرها عدم تسليط الجرعة المثلى من الآشعة على القرنية وبالتالي فشل العملية في تثبيت القرنية المخروطية، وهذه أمور تخضع لأمانة الجراح وإحساسه بالمسئولية تجاه المريض

المرحلة الثانية (المتوسطة): وفيها لا يكون نظر المريض جيداً بالنظارة الطبية

فى هذه المرحلة نقوم بـ علاج القرنية المخروطية عن طريق زراعة حلقات دقيقة داخل لحاء القرنية باستخدام ليزر الفمتوثانية مما يؤدي إلى تعديل التعرجات وتقليل تحدب القرنية مما يؤدي إلى تحسن النظر بشكل ملحوظ في معظم الحالات ثم نقوم بتثبيت القرنية المخروطية بالآشعة فوق البنفسجية والريبوفلافين حتى لا يحدث تدهور مرة أخرى.

في بعض الحالات التي يسمح فيها سمك القرنية بذلك نقوم بـ علاج القرنية المخروطية بالليزر في مصر عن طريق عمل ليزر سطحي ببصمة القرنية لتعديل تعرجات القرنية ثم نقوم بتثبيت القرنية المخروطية بالآشعة فوق البنفسجية والريبوفلافين حتى لا يحدث تدهور مرة أخرى وتعد هذه العملية من العمليات الناجحة جدا إذا أحسن اختيار المريض الملائم لها والجهاز الأمثل لحالته.

المرحلة الثالثة (الشديدة): وفيها تحدث عتامات بالقرنية أو تحدب شديد جدا بالقرنية

فى هذه المرحلة نقوم بـ علاج القرنية المخروطية المتقدمه فى هذه المرحلة نقوم بعمل زرع (ترقيع) للقرنية وهو نوعان:

– زرع القرنية الكلى والتى يتم فيها استبدال قرنية المريض بقرنية بشرية من متبرع متوفى بكامل طبقاتها لا يوجد بها عيوب القرنية المخروطية.

– زرع القرنية الجزئى أو الطبقي، حيث يتم استبدال الطبقات السطحية للمريض مع الحفاظ على طبقة الخلايا الضامة الداخلية المبطنة للسطح الخلفى للقرنية مما يؤدى إلى تقليل نسبة الرفض المناعى للقرنية المزروعة.

ويجب على المريض فى حالة زرع القرنية الاهتمام بالمتابعة والالتزام بالأدوية والقطرات.